جلال الدين الرومي

265

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهذا الإلحاح والطمع ، وهذا العمى في البصر ، " نابعان " من كونك متسولا ، لا من أنك قد تبوأت الإمارة - وإذا كنت قد جئت من النبع ، فكيف تكون جافا هكذا ؟ وإذا كنت نافجة غزال ، فأين أريج المسك ؟ ! « 1 » 2440 - وكيف لم تبدُ عليك أمارة واحدة مما تتحدث عنه أو تفصل فيه أيها المحترم ؟ ضرب الجمل للمثل في بيان أن المخبر عن دولة ونضرة ونعيم لا ترى أثرها عليه يكون موضع اتهامه بأنه مقلد في الحديث عنها - سأل أحدهم الجمل قائلا : ها ، قل لي من أين أنت قادم يا مبارك الخطى ؟ - قال من الحمام الساخن الموجود في حيك ، قال : هذا واضح من ركبتيك ! ! - لقد رأى فرعون العنود حية موسى عليه السّلام ، فأخذ في طلب المهلة وإبداء اللين - وقال الأذكياء : كان ينبغي عليه أن يكون أكثر حدة وغضبا ما دام هو رب الدين . 2445 - وسواء كانت المعجزة أفعى أو حية ، ترى ماذا حدث لألوهيته وكبريائه ؟ - لقد كان يهتف أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى عند جلوسه ، فما هذا الهلع الذي يبديه من أجل دودة ؟ - وما دامت نفسك ثملة بالنقل والنبيذ ، فاعلم أن روحك لم تبصر العناقيد من الغيب .

--> ( 1 ) ج / 12 - 139 : - وإذا كنت قادما من الجنان ، فأين باقة الورد التي جئت بها كهدية ؟ !